ما هو أصل حكاية فوانيس رمضان 2021- رمضان يجمعنا

ما هو أصل حكاية فوانيس رمضان 2021- رمضان يجمعنا

يفترض فانوس رمضان من أهم وأشهر رموز شهر رمضان2021، وهو جزء لا يتجزأ من زينة ومظاهر الاحتفال بقدوم الشهر المبارك، ولكن هل سألت نفسك يوما ما هو أصل فانوس؟

 فنحن فيما يلي سوف نقوم بشرح أصل وحكاية فانوس رمضان على مر العصور فقد كان الفانوس في بداية الإسلام يستعمل كوسيلة إنارة يهتدي بها المسلمين عند ذهابهم إلى المساجد في الليل

معنى كلمة فانوس وأصل كلمة فانوس يعود إلى اللغة الإغريقية التي تقصد أحد وسائل الإضاءة، كما يطلق على الفانوس في بعض اللغات اسم “فيناس”، ويذكر أحد المكونين ويدعى الفيروز أبادي مؤلف كتاب القاموس المحيط إلى أن أصل معنى كلمة فانوس هو (النمام) لأنه يوضح صاحبه وسط الظلام

بالنسبة لأصل الفانوس وبداية استخدامه فيوجد عدة حكايات من بعض ما قيل بخصوصها أنّها عُرفت مع بداية العصر الفاطمي في مصر، ففي يوم 15 من رمضان سنة 362 هجريّة =972 م وصل المُعزّ الدين الله إلى نواظر القاهرة ليتخذها عاصمة لوطنه، وخرج مقيموها لاستقباله عند صحراء الجيزة ومعهم الفوانيس الملونة، حتى وصل إلى قصر الخلافة، ومن يومها أصبحت الفوانيس من مظاهر الاحتفال برمضان.

ايضا يمكن القول إن الخليفة الفاطمي كان دائما ما يخرج إلى الطريق في ليلة رؤية هلال رمضان لاستكشاف الهلال وكان الأطفال يخرجون معه يحمل كل منهم فانوس ليضيئوا له الطريق وكانوا يتغنون ببعض الأغاني التي تعبر عن مرح بقدوم شهر رمضان. ورواية أخرى وهي أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد أن يصير كل شوارع القاهرة مضيئة طوال ليالي رمضان فأمر شيوخ المساجد بتعليق فوانيس على كل مسجد وتتم إضاءتها بالشموع.

وهناك رواية أخرى تقول: في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي كان ممنوعا على نساء القاهرة الخروج ليلاً فإذا جاء رمضان سُمِحَ لهن بالخروج، بشرط أن يتقدّم السيدة أو الفتاة غلام صغير يحمل في يده فانوسًا مضاءً، ليعلم المارة في الطرقات أنّ إحدى النساء تَمُرُّ، فيُفسحوا لها الطريق، وبعد ذلك اعتاد الأولاد حمل هذه الفوانيس في رمضان” الأهرام 29 / 4 / 1987، 7 / 4 / 1992 م”.

ويقول ظهور فانوس رمضان ارتبط بالمسحراتي، ولم يكن يُقاد في المنازل، بل كان يعلَّق في منارة الجامع إعلانًا لحلول وقت السحور. ويقول ابن بطوطة في وصف الاحتفال برمضان في الحرم المكي: كانوا يعلِّقون قِنديلين للسحور، ليراهما مَن لم يسمع الأذان ليتسحرَ

والحكم الشرعي فيها الإباحة، لعدم ورود ما يمنعها، وإذا قصد بها الفرح بقدوم رمضان، أو الإعلام بوقت السحور فقد ترقَى إلى درجة المُستحبِّ، والأعمال بالنِّيّات.

ولقد تحسنت صناعة الفانوس على مر العصور من حيث الشكل واللون والتركيبة، حيث كان له شكل المصباح في البداية وكانت تتم إنارته بالشموع ثم أصبح يضاء مصباح كهربائي الصغير ثم بدأ يتطور حتى أخذ الشكل التقليدي المعروف لنا جميعا وبعد ذلك أصبح الفانوس يأخذ أشكالا تحاكي مجريات الأحداث والنوعيات الكرتونية المختلفة المشهورة في الوقت الحاضر.

ومن المؤكد أن فانوس رمضان دائما ما يكون مرجع بهجة للكبار والصغار ويسبب حالة من الفرح والسعادة لنا جميعا في استقبال شهر رمضان 2021.