عادات أهل الجزائر في رمضان 2021- رمضان يجمعنا 1442 هجري

عادات أهل الجزائر في رمضان 2021- رمضان يجمعنا 1442 هجري

يتخصص الشعب الجزائري خلال شهر رمضان 2021 المعظم بعادات متدفقة من تعدد وتنوع المناطق التي تشكله كما يشارك في كثير من التقاليد مع الشعوب العربية والإسلامية الأخرى.

تحضيرات شهر الصيام

تندفع إجراءات التحضير لهذا الشهر الكريم قبل حلوله بشهور من خلال ما تقدمه تقريبا كل المنازل الجزائرية من إعادة طلاء المنازل أو تنظيف كل صغيرة وكبيرة فيها علاوة على اقتناء كل ما يستلزمه المطبخ من أواني جديدة وأفرشة وأغطية لاستقبال هذا الشهر. وتتنافس ربات البيوت في تحضير كل أنواع التوابل والبهارات والخضر واللحوم البيضاء منها والحمراء لتجميدها في الثلاجات حتى يتسنى لهن إعداد لأفراد عائلتهن ما تتشهاه أنفسهم بعد يوم كامل من الامتناع عن الأكل والشرب.

صلاة التراويح

يتسابق المسلمون في الجزائر على تأدية الشعائر الدينية وهذا بالإفراط من الصلوات وتلاوة القرآن أثناء الليل وأطراف النهار, ناهيك عن تعمير المصلين المساجد في أوقات الصلاة و صلاة التراويح و قيام الليل وحتى خارج أوقات الصلاة

ويعد شهر رمضان حسب أغلبية الأسر الجزائرية المسلمة الشهر الوحيد الذي يلتفون حول مائدة إفطاره كل أفراد العائلة الصائمين في وقت واحد وفي جو عائلي حميمي لتناول عدة أنواع المأكولات التي يشتهر بها المطبخ الجزائري 

ومن جهة أخرى، يحرز الأطفال الصائمون لأول مرة باهتمام ورعاية كبيرتين من طرف ذويهم تشجيعا لهم على الصبر والتحمل والمواظبة على هذه الشعيرة الدينية وتحضيرهم لصيام رمضان كامل مستقبلا

عادات وتقاليد

ويتم خلال يوم أول من صيام الفتيان الذي يكون حسب ما جرت به العادة ليلة النصف من رمضان أو ليلة 27 منه إعداد مشروب مخصوص يتم تحضيره بالماء والسكر والليمون مع وضعه في إناء (مشرب) بداخله خاتم من ذهب أو فضة من أجل تثبيت وتبسيط الصيام على الأبناء مستقبلا، علما أن كل هذه التحضيرات تجري وسط جو احتفالي، باشتراك الوالدين والجد والجدة وأفراد آخرين من الأسرة والأقارب، وهذا تشبثا بعادات وتقاليد أجدادهم والسير على درب السلف.

مائدة الافطار

تتفنن ربات البيوت في إعداد مختلف أنواع المأكولات التي تتزخرف بها المائدة ساعة الإفطار. كما يمكن ملاحظة حدث إيجابية تميز العائلة

الجزائرية وتعبر عن روابط التكافل والترابط الاجتماعيين وهي تبادل النساء مختلف أنماط المأكولات بغرض تجديد محتويات موائد الإفطار يوميا. ولا يتقيد مطبخ العائلة الجزائرية على الأطباق التي تميز المنطقة التي تنتمي إليها العائلة بل تشمل أيضا كل أنواع الأكلات التي تميز مائدة رمضان في مختلف أرجاء القطر الجزائري.

وبمجرد التوقف من الإفطار، تدب الحركة عبر طرقات وأزقة العاصمة إذ يقصد البعض إلى بيوت الله لأداء صلاة التراويح ويقبل آخرون على المقاهي وزيارة الأقارب والأصدقاء للسمر ومبادلة أطراف الحديث في جو لا تخلو منه المزحة والمرح والتلذذ بارتشاف القهوة أو الشاي حتى انقضاء الأمسية في انتظار ملاقاة أشخاص آخرين في السهرات المقبلة.

ليلة القدر

يتخصص يوم السابع والعشرين من شهر رمضان2021 بعادات خاصة، هذا لما له من معروف ديني كبير حيث يكثر المسلمون فيه من الذكر والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والدعاء تقربا إلى الله تعالى كما يعكف الأولياء على عملية الختان أو ما يعرف عند العامية ب "الطهارة" أبنائهم في هذا اليوم المبارك في جو مهرجاني بحضور الأقارب والأحباب لمشاركتهم أجواء الفرحة.

وتحضر بهذه المناسبة أشهى الأطباق والحلويات وترتدي فيه النساء أجمل الملابس التقليدية وتخضيب الأيادي بمادة الحناء كما تفرش المنازل بأبهى وأجمل الأفرشة.