رمضان 1442 هجري- عادات و تقاليد السعودية في شهر رمضان 2021

رمضان 1442 هجري- عادات و تقاليد السعودية في شهر رمضان 2021

لرمضان في المملكة العربية السعودية جوّ روحاني خاص وذلك لوجود الحرمين الشرفين في تلك المنازل، وتنطلق من الأفواه عبارات التهنئة، مثل قول: "الشهر عليكم مبارك"، "كل عام وأنتم بخير"، "أسأل الله أن يعيننا وإياك على صيامه وقيامه"، و"رمضان مبارك". بالرغم من توسع علم الفلك، وسهولة رصد أيام الشهور الهجرية، إلّا أن المجتمع السعودي مازال يفضل المناهج التقليدية لمعرفة بدء شهر رمضان، وهي تلك الطريقة التشويقية التي تعتمد على رصد الهلال، فيترصد الجميع في آخر أيام شهر شعبان خبر التأكد من ظهور الهلال للتثبيت على حلول شهر رمضان، هناك بعض مناطق المملكة تستقبل رمضان بطرق غريبة مثل منطقة عسير التي يستقبل أهلها شهر رمضان بإشعال النيران المكثفة في أسطح منازلهم وجبالهم تعبيراً عن هذه المناسبة الدينية.

دأب أهل المملكة عند الإفطار أن يتناولون التمر والرطب والماء، ويلقبونه "فكوك الريق" وبعد وقت قصير من انتهاء أذان المغرب يرفع المؤذن صوته بالإقامة، فيترك الجميع طعامهم ويبادرون إلى الصلاة.

بعد صلاة المغرب ينطلق الجميع لتناول وجبة الإفطار الحيوية، التي يتصدّرها طبق الفول المدعوم بالسمن البلدي، أو زيت الزيتون، حيث لا ينزعه في هذه الصدارة طعام غيره، ولا يقدَّم عليه شيء.

ومن الأكلات الشائعة التي تضمّها مائدة الإفطار إلى جانب طبق الفول، "السمبوسك" وهي عبارة عن عجينة محشوّ باللحم المفروم، و"الشوربة" وخبز "التيمس" وغير ذلك من الوجبات التي اشتهر أهل المملكة بصنعها في هذا الشهر الكريم.

وقبيل صلاة العشاء والتراويح يشرب الناس هناك الشاي الأحمر، ويطوف أحد أفراد البيت وسيما عندما يكون في البيت ضيوف بمبخرة على الحاضرين.

زيارات الأهل والأقارب

ومن أهم الخصلات الرمضانية في المملكة هي زيارات العائلات والجيران بعد صلاة العشاء، وهناك تقاليد لدى بعض الأسر أن يتم تخصيص إفطار كل يوم من أيام رمضان في منزل أحد أفراد العائلة بشكل دوري بادئين بمنزل أكبر أفرادها، ويقوم البعض بتوزيع عينات من مأكل الإفطار على الجيران، فيتبادل الجميع الأكلات في ما بينهم، هذا وتتبدل أوقات العمل والدوام الرسمي في المملكة، فتقل عدد ساعات العمل ساعة أو ساعتين.

عمل الخير

هذا ويكثر عمل الصالح في رمضان، من إقامة موائد إفطار بالقرب من المساجد، وتوزيع وجبات الإفطار الخفيفة عند إشارات المرور، وبعد اليوم السابع والعشرين من رمضان يبدأ الأهالي بتوزيع زكاة الفطر، وصدقاتهم على الفقراء ويستمرون في ذلك حتى قبيل صلاة العيد، ما يجعل شهر رمضان يتميز في المملكة بالألفة والهدية والحنان على الفقراء

وبعد ذلك يتوجه الجميع رجالاً ونساءً لأداء صلاة العشاء والتراويح في المسجد. ويتلو الصلاة في كثير من المساجد درس ديني يلقيه إمام المسجد، أو يُدعى إليه بعض أهل العلم في المملكة.

والناس هناك يجتمعون كل ليلة في أحد البيوت، يتسامرون لبعض الوقت ثم ينصرفون للنوم، وينهضون عند موعد السحور لتناول طعام السحور، الذي يتميّز بوجود "الخبز البلدي"، "السمن العربي"، "اللبن"، "الأرز والدجاج" وغيرها من الوجبات الشعبية.

في النصف الثاني من رمضان يكسو كثير من السعوديين ثياب الإحرام لأداء العمرة، أما في العشر الأواخر منه فإن البعض منهم يزم رحاله للاعتكاف في الحرم النبوي أو المكي.

وقد شعت في المملكة بكثرة عادة طيبة، وهي إقامة موائد إفطار خاصة بالجاليات الإسلامية والعمالة الأجنبية المقيمة في المملكة، وتقام تلك الموائد بالقرب من المساجد، أو في المواقع التي يكثر فيها وجود تلك العمالة، كالمناطق الصناعية.